حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
مقدمة ومدخل 78
شاهنامه ( الشاهنامه )
وكان أفراسياب يعلم أنه سيولد بينه وبين ملك إيران ولد يقتله فأراد ألا يزوّج ابنته من سياوخش بن كىكاوس . ثم كان الزواج وولد كىخسرو فهم ّ بقتله فصرفه عنه پيران حتى نجز المقدور فقتل أفراسياب بيد كىخسرو بعد خطوب عظيمة . وكذلك كان سياوخش يعلم أن أفراسياب سيقتله ، وپرويز يعلم أن ابنه قباد سيقتله ، وأن زوال ملك الساسانيين سيكون على يد يزدجرد حفيده . فحاولوا محاولات خائبة ثم نفذ عليهم القضاء . وانظر ما تكهن به رستم قائد الفرس في القادسية . والأحلام والتنجيم تكشف من أسرار القضاء المقبل وعما خفى من الواقعات الراهنة . فسام عرف بالرؤيا أن ابنه زالا حىّ على بعض الجبال ، وأفراسياب رأى أن كىخسرو هزمه وضربه ضربة قائلة ، وكودرز رأى أن كىخسرو في بلاد توران فأرسل جيوا فأحضره ، وطوس يعرف بالرؤيا قدوم جيش إيران . وأمثال هذا كثير . وقل أن يقضى في أمر دون استنباء النجوم عن عاقبته سام يسأل المنجمين عن عاقبة زواج ابنه ببنت مهراب ملك كابل ، وكذلك يسألهم الملك منوچهر ، وكىكاوس حين خفى عليه أمر ابنه سياوخش وزوجِه سوذابه سأل المنجمين وكوذرز ينتظر للقتال ساعة سعد في حرب يازده رخ . وكىخسرو وأفراسياب في موقعة آمل يعدّان للحرب ثم ينتظران أبناء النجوم ، وكشتاسب يتعرّف طالع ابنه اسفنديار . وقيصر الروم يسأل المنجمين عن إنجاده پرويز حين استعان به . وأما السحر ففي قصة هفتخوان الأولى والثانية حديث رستم واسفنديار مع الساحرتين وبيان ما ستطيعه السحرة من العجائب . وكان في بيت كىكاوس ساحرة واطأت سوذابه على الكيد لسياوخش . والتورانيون يهزمون الإيرانيين بالسحر . 6 - الأمم في الشاهنامه : الأمم التي تذكر كثيرا في الشاهنامه ، عدا الإيرانيين ، هم التورانيون والروم والهند والصين والعرب . وهي الأمم المجاورة إيران والقريبة منها . وملوك التورانيين والروم أقارب ملوك إيران كلهم من ذرية أفريدون ملوك إيران من نسل ايرج ، وملوك توران من نسل تور ، وملوك الروم من نسل سلم . هذا إلى صهر بينهم في عصور مختلفة ، كتزوّج سياوخش بن كىكاوس فرنكيس بنت أفراسياب ، في الزمن القديم ، وتزوّج